الجمارك تتعقب شبكات مهربي الأدوية

0

 

تثير عملية ترويج مواد صيدلانية مستوردة من بعض بلدان إفريقيا جنوب الصحراء خارج القنوات القانونية مخاوف متزايدة، في ظل تداول منتجات يُروَّج لها على أنها مخصصة لعلاج الأمراض الجنسية، وإنقاص الوزن، وتكبير الأرداف، وذلك عبر بعض محلات العطارة ومنصات البيع على الإنترنت.

وتطرح هذه الممارسات تساؤلات بشأن مصدر هذه المواد، ومدى خضوعها للمراقبة الصحية، ومدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها في مجال استيراد الأدوية والمنتجات الصيدلانية وتسويقها، خصوصاً أن بعض هذه المستحضرات قد تُعرض على المستهلكين دون معلومات واضحة بشأن مكوناتها أو آثارها الجانبية المحتملة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى دور المصالح الجمركية في تتبع مسالك إدخال هذه المنتجات إلى التراب الوطني، ورصد عمليات التهريب المحتملة، وتحديد الجهات التي تقف وراء تزويد قنوات التوزيع غير القانونية بها، مع التحقق من طبيعة المواد المحجوزة ومصدرها ومدى مطابقتها للمعايير المعمول بها.

وتزداد خطورة هذه الظاهرة عندما يتعلق الأمر بمنتجات تُسوَّق بادعاءات علاجية أو بوعود سريعة لتغيير شكل الجسم، دون التأكد من سلامتها أو الحصول على المشورة الطبية اللازمة. فاستعمال مستحضرات مجهولة المصدر قد يعرّض المستهلكين لمخاطر صحية، خاصة في حال احتوائها على مواد فعالة غير معلنة أو مكونات غير مطابقة للمواصفات.

كما يطرح انتشار البيع عبر الإنترنت تحديات إضافية أمام أجهزة المراقبة، بالنظر إلى سهولة عرض هذه المنتجات وتداولها، وصعوبة التحقق من هوية بعض البائعين ومصادر السلع المعروضة.

وأمام هذه المعطيات، تبرز أهمية تعزيز التنسيق بين المصالح الجمركية والسلطات الصحية والأجهزة المختصة، وتشديد مراقبة الاستيراد والتوزيع، إلى جانب توعية المواطنين بمخاطر اقتناء الأدوية والمستحضرات ذات الادعاءات العلاجية من مصادر غير مرخصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.