مراكش :منازل متضررة.. تعاقب عليها الزلزال والفيضانات وغابت عنها رخص الإصلاح
لا تزال معاناة عدد من الأسر بمراكش وضواحيها متواصلة بسبب الأضرار التي لحقت بمنازلها منذ زلزال الحوز، والتي زادت التساقطات والفياضانات المطرية الأخيرة من إثارة المخاوف بشأن مدى صمود بعض البنايات، خاصة بالمناطق القروية والدواوير التي تعاني هشاشة في البنية السكنية.
وتتجدد تساؤلات الساكنة حول مآل التقارير المنجزة خاصة للمنازل المتضررة التي تنتظر إصلاحا أو إعادة تأهيل، في ظل ما يثار بشأن صعوبات مرتبطة بالحصول على تراخيص الإصلاح، إلى جانب الغموض الذي يلف وضعية عدد من الملفات التي سبق أن خضعت للمعاينة من طرف لجان إقليمية مختصة.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال أساسي حول مآل تقارير اللجان الإقليمية التي عاينت عدداً من المنازل المتضررة، وما إذا كانت نتائج هذه المعاينات قد تحولت إلى إجراءات عملية وبرامج واضحة للتدخل، أم أن بعض الملفات لا تزال تنتظر استكمال المساطر الإدارية والتقنية.
كما تثير مسألة تراخيص الإصلاح إشكالات إضافية لدى بعض الأسر، التي تجد نفسها أمام الحاجة إلى ترميم مساكنها المتضررة، مقابل ضرورة احترام الضوابط القانونية والتقنية الجاري بها العمل. وهو ما يستدعي توضيح المساطر المعتمدة، وتيسير الإجراءات بالنسبة إلى الحالات التي تستوجب الإصلاح، مع مراعاة خصوصية المناطق القروية وطبيعة الأضرار المسجلة.
وتزداد أهمية هذا الملف مع التساقطات المطرية التي تعرفها المنطقة، إذ إن استمرار تضرر بعض المنازل قد يفاقم هشاشتها، ويضاعف مخاوف الأسر التي لا تتوفر على بدائل سكنية، خاصة عندما يتعلق الأمر ببنايات سبق أن تأثرت بالزلزال أو ظهرت عليها تشققات وأضرار تستوجب تقييماً تقنياً دقيقاً.
وأمام هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى الجهات الإقليمية والمحلية والقطاعات المعنية بملف التعمير، من أجل تقديم توضيحات بشأن عدد الحالات التي تمت معاينتها، ومآل التقارير المحررة بشأنها، والإجراءات المتخذة لفائدة الأسر المتضررة، فضلاً عن المعايير المعتمدة لتحديد المنازل التي تحتاج إلى إصلاح أو تدعيم أو تدخل أكثر استعجالاً.
كما تبرز الحاجة إلى تحيين المعطيات الميدانية، وإعادة تقييم وضعية المنازل التي قد تكون تضررت بفعل التساقطات الأخيرة، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تشكل فيها البنايات المتضررة خطراً محتملاً على سلامة قاطنيها