قلعة السراغنة.. المصادقة على 57 مشروعاً مدراً للدخل بأزيد من 8 ملايين درهم وتوزيع 38 حافلة للنقل المدرسي
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزز دعم المقاولات والتعاونيات المحلية، وترفع أسطول النقل المدرسي بالإقليم إلى 340 حافلة، مع مراجعة برنامج عمل سنة 2026 بغلاف مالي يتجاوز 53 مليون درهم.
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بقلعة السراغنة، خلال اجتماع عقدته الأربعاء بمقر العمالة، على 57 مشروعاً مدراً للدخل بكلفة إجمالية بلغت 8,27 ملايين درهم، في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، وذلك بهدف دعم المبادرات المقاولاتية والتعاونية وتعزيز فرص الشغل على المستوى المحلي.
وترأس الاجتماع عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي المصالح الخارجية والمنتخبين وفعاليات من النسيج المقاولاتي والتعاوني، حيث جرت المصادقة على 38 مشروعاً مقاولاتياً بكلفة إجمالية قدرها 4,02 ملايين درهم، تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويلها بمبلغ 2,41 مليون درهم، أي ما يعادل 60 في المائة من كلفتها.
وتهم هذه المشاريع أنشطة متنوعة، تشمل خدمات النسخ والطباعة والإصلاح والحلاقة والتجميل والإطعام، إلى جانب الحرف والصناعات الصغرى، من قبيل النجارة وصناعة العطور والحلي وإعادة تدوير البلاستيك، فضلاً عن مشاريع في مجال تربية الدواجن.
كما وافقت اللجنة على دعم 19 مشروعاً تعاونياً تضم 116 عضواً، من بينهم 73 امرأة و64 شاباً، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 4,25 ملايين درهم، تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويلها بمبلغ 3,54 ملايين درهم.
وتتوزع المشاريع التعاونية على عدد من الأنشطة الإنتاجية، في مقدمتها سلسلة الزيتون التي تشمل 11 مشروعاً، والنسيج بأربعة مشاريع، وتربية النحل بمشروعين، إضافة إلى مشروع واحد في كل من إنتاج الحليب والنباتات العطرية والطبية.
برنامج تنموي بأزيد من 53 مليون درهم
وعلى صعيد آخر، صادقت اللجنة على تعديل برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، ليرتفع الغلاف المالي الإجمالي المخصص له إلى 53,56 مليون درهم، مقابل 48,926 مليون درهم في البرنامج الأولي، بزيادة تناهز 4,637 ملايين درهم.
وتهم التعديلات إعادة ترتيب أولويات مشاريع البنيات التحتية الأساسية، وتعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية، وتوسيع نطاق الأنشطة المدرة للدخل، فضلاً عن إدراج مشاريع جديدة وتعديل أو حذف أخرى، بما يتلاءم مع الحاجيات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية بالإقليم.
كما تشمل هذه المراجعة تعزيز دعم الأنشطة المدرة للدخل لفائدة الأشخاص المفرج عنهم، وإحداث مشاريع اجتماعية وتربوية إضافية، إلى جانب إعادة توزيع الاعتمادات المخصصة لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، دون تغيير الغلاف المالي الإجمالي المرصود لهذا البرنامج.
وتتضمن التدابير المعتمدة كذلك دعم التجهيزات والخدمات المقدمة للتلاميذ، من خلال تجهيز دور الطالب والطالبة، وتعزيز أنشطة التفتح الفني والتربوي، والاهتمام بالصحة المدرسية، في سياق الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس والحد من الهدر المدرسي، خاصة بالمناطق القروية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل تنفيذ برامج تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة، وتعزيز الرأسمال البشري، ومواكبة الفئات في وضعية هشاشة، إلى جانب دعم الإدماج الاقتصادي للشباب.
وشدد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين وتوجيه الموارد المالية نحو مشاريع تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان، وتحقق نتائج ملموسة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مع إيلاء عناية خاصة لدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالوسط القروي.
تعزيز النقل المدرسي بـ38 حافلة جديدة
وتوجت أشغال الاجتماع بتوزيع 38 حافلة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لأسطول النقل المدرسي بقلعة السراغنة إلى 340 حافلة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد حبيبي، أهمية النقل المدرسي في تحسين ظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ، والحد من الهدر المدرسي، ولا سيما بالمناطق القروية.
وأشار إلى الجهود المبذولة لتوسيع العرض المدرسي وتيسير الولوج إلى المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف التحصيل الدراسي، بما يعزز تكافؤ الفرص بين المتعلمين ويدعم استمرارية مسارهم التعليمي.