عامل إقليم الحوز ينهي زمن «التفرقيش» في المادة 35 من رخص التعمير
أثار توقيف العمل بالمادة 35 بإقليم الحوز نقاشاً حول طريقة تدبير ملفات التعمير عبر منصة الرخص، في ظل تساؤلات بشأن ما يصفه متتبعون بازدواجية في التعامل مع طلبات البناء، بين مشاريع كبرى وفيلات فاخرة من جهة، وطلبات مواطنين بدواوير الإقليم من جهة أخرى.
وحسب معطيات استقتها الجريدة، فقد كان العمل بهذه المادة يفتح المجال أمام حالات استثنائية استفادت منها بعض المشاريع، في الوقت الذي واجهت فيه طلبات أخرى داخل عدد من الدواوير صعوبات في الحصول على الموافقة، وهو ما أثار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في دراسة الملفات، ومدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القواعد المنظمة للتعمير.
وفي هذا السياق، اتجه عامل إقليم الحوز إلى توقيف العمل بالمادة المذكورة، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها توجهاً نحو توحيد المعايير والاحتكام إلى القاعدة العامة، بدل الاستمرار في تفعيل الاستثناءات التي يثير تدبيرها جدلاً لدى بعض المتتبعين.
غير أن هذا التوجه أثار، وفق المعطيات المتداولة، اعتراضات من طرف بعض من يصفهم متتبعون بـ«الفراقشية»، ممن يُقال إنهم استفادوا سابقاً من الوساطة والزبونية، حيث يسعون إلى الضغط من أجل إعادة فتح باب الاستثناء. وهو ما يطرح تساؤلات بشأن المبررات القانونية والتعميرية التي تستند إليها هذه المطالب، ومدى ارتباطها بالحاجة إلى معالجة ملفات مستوفية للشروط، أو بالرغبة في الحفاظ على مصالح خاصة، على حساب مبدأ المساواة في تطبيق القواعد المنظمة للتعمير.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير رخص البناء بالعالم القروي بإقليم الحوز، وضرورة اعتماد معايير واضحة وموحدة تضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين والمستثمرين، مع إخضاع مختلف الطلبات للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بعيداً عن أي تمييز أو انتقائية.