سهولة الولوج إلى المعلومة العقارية.. الأسعار والبقع الأرضية اختبار لشفافية أمام المدير الجهوي للعمران

0

تطرح مسألة الولوج إلى المعلومة العقارية نفسها ضمن الملفات التي تستدعي اهتمام المدير الجهوي الجديد لشركة العمران بمراكش، في ظل الحاجة إلى توفير معطيات واضحة ومحينة بشأن العقارات المعروضة للبيع، سواء تعلق الأمر بالشقق السكنية أو بالبقع الأرضية المعروفة بـ«السيسان»، بما يتيح للراغبين في الاقتناء الاطلاع على الأسعار وشروط الاستفادة ومساطر البيع.

ويشكل غياب أو محدودية المعلومات المتاحة للعموم بشأن العقارات التي لا تزال قيد التسويق، وأسعارها ومدى توفرها، إحدى الإشكالات التي تستدعي المعالجة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ذلك من صعوبة في الوصول إلى المعلومة الدقيقة، واضطرار المواطنين إلى البحث عن تفاصيل متفرقة دون وجود قناة رسمية موحدة تتيح لهم الاطلاع على المعطيات الضرورية لاتخاذ قراراتهم.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى إرساء آلية مؤسساتية واضحة وشفافة، تُمكّن المواطنين من الاطلاع على قائمة العقارات المعروضة للبيع، ومواقعها، وأثمانها، ومساحاتها، وشروط اقتنائها، إلى جانب تحيين وضعيتها بشكل منتظم، مع توضيح ما تم بيعه وما لا يزال متاحاً، تفادياً لأي لبس أو تضارب في المعلومات.

كما أن اعتماد منصة رقمية محينة، أو تطوير الخدمات المعلوماتية المتاحة عبر القنوات الرسمية للشركة، من شأنه أن يسهل الولوج إلى المعلومة، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الراغبين في الاقتناء، ويحد من تداول معطيات غير دقيقة بشأن العروض العقارية والأسعار.

ولا يقتصر الأمر على نشر الأثمان فقط، بل يمتد إلى توضيح المساطر الإدارية والوثائق المطلوبة وآجال معالجة الطلبات، مع توفير قنوات للتواصل والاستفسار وتلقي الشكايات، بما يضمن وضوح العلاقة بين المؤسسة والمرتفقين.

وبالنظر إلى المسؤولية الملقاة على عاتق الإدارة الجهوية، فإن المرحلة المقبلة تتيح فرصة لإعادة تنظيم مسألة التواصل العقاري وتعزيز الشفافية في تدبير العروض الموجهة للعموم، من خلال وضع آلية عملية تضمن سهولة الوصول إلى المعلومة ودقتها واستمرارية تحيينها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.