آفة القوارض تستنزف محاصيل الفلاحين بإقليم شيشاوة

الفئران والجرذان تهاجم الزراعات وتتلف معدات الري.. ومطالب بتعزيز الدعم الموجه لمكافحة انتشارها

0

 

 

يواجه عدد من الفلاحين بإقليم شيشاوة وضعاً مقلقاً بسبب الانتشار المتزايد للفئران والجرذان، التي تحولت إلى مصدر تهديد للمحاصيل الزراعية، بعدما تسببت في إتلاف مساحات من المزروعات وألحقت أضراراً بتجهيزات السقي، وسط مطالب بتدخل عاجل للحد من تداعيات هذه الآفة.

وتشير شكايات الفلاحين إلى أن زراعتي الجلبانة والفول سجلتا النصيب الأكبر من الخسائر، بفعل استهداف القوارض للبذور والنباتات منذ المراحل الأولى للزراعة، واستمرار مهاجمتها خلال فترة النمو، وصولاً إلى قطع سيقان النباتات التي تقترب من مرحلة الحصاد.

وفي هذا الإطار، أفاد الميلودي الرماح، أحد الفلاحين بجماعة هديل، بأن الظاهرة أخذت منحى متصاعداً منذ منتصف غشت الماضي، مخلفة أضراراً طالت عدداً من الزراعات، بما فيها الزيتون والحبوب، إلى جانب الخسائر المسجلة في محاصيل البازلاء والفول.

وأوضح أن القوارض لم تعد تقتصر على مهاجمة المزروعات، بل امتدت أضرارها إلى شبكة السقي، حيث تتعرض الأنابيب للتلف، ما يضيف أعباء مالية جديدة إلى التكاليف التي يتحملها الفلاحون.

وسجل الرماح أن وسائل المكافحة التي يتم توفيرها للفلاحين، خصوصاً المادة المعروفة باسم «الفارينا»، لا تصل بالكميات المطلوبة، داعياً وزارة الفلاحة والجهات المعنية إلى مراجعة حجم الحصص الموزعة وتوفير كميات تستجيب لحجم الأضرار المسجلة.

بدوره، تحدث رشيد، أحد فلاحي دوار الشكيرين بجماعة هديل، عن الخسائر التي لحقت بمحاصيل الجلبانة خلال الموسم الجاري، موضحاً أن القوارض تهاجم النباتات مباشرة بعد غرسها، وتواصل إتلافها مع تقدم مراحل نموها، فضلاً عن قطع سيقانها قبل اكتمال نضجها.

واعتبر المتحدث أن تخصيص 100 غرام فقط من المادة المستعملة في مكافحة القوارض لكل هكتار يظل غير كافٍ، مشيراً إلى أن الكمية التي يحتاجها الهكتار، وفق تقديره، لا تقل عن كيلوغرام واحد.

وأمام هذا الخصاص، يجد بعض الفلاحين أنفسهم مضطرين إلى البحث عن وسائل بديلة، من خلال اقتناء سموم مخصصة للقوارض واستعمالها بطرق مختلفة، من بينها خلطها بالطماطم أو بعض الخضراوات، في مسعى للتقليل من حجم الخسائر.

وتتجاوز مخاوف الفلاحين حدود المناطق المتضررة حالياً، إذ يحذرون من احتمال اتساع رقعة انتشار هذه الآفة لتشمل مناطق فلاحية أخرى، خاصة دكالة، مطالبين بوضع خطة تدخل ميدانية تضمن توفير مواد المكافحة ومواكبة الفلاحين لحماية محاصيلهم ومعداتهم الزراعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.