مراكش.. مفوضو القضاء يناقشون تحولات التبليغ والتنفيذ في ظل القانون 58.25
لقاء مهني يستعرض مستجدات التبليغ والتنفيذ والانتقال نحو الرقمنة في منظومة العدالة
احتضن مقر المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين مراكش–ورزازات، مساء الجمعة 25 شتنبر الجاري، لقاءً علمياً خصص لمناقشة أبرز المستجدات التي جاء بها القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، خاصة في ما يرتبط بإجراءات التبليغ والتنفيذ.
وشكل اللقاء مناسبة أمام عدد من المهنيين لتدارس التغييرات التي حملها النص الجديد، لاسيما ما يتعلق بكيفية إثبات عملية التسليم أو رفض التوصل، والآثار القانونية المترتبة عن الامتناع عن استلام التبليغ، إلى جانب إمكانية الاستعانة بالمعطيات المتوفرة في قواعد البيانات الرسمية لتحديد عناوين الأطراف وفق الضوابط القانونية.
كما امتد النقاش إلى مرحلة التنفيذ، في ظل المقتضيات الجديدة المرتبطة بدور قاضي التنفيذ في الإشراف وتتبع الإجراءات، وتنظيم تدخل المفوض القضائي، فضلاً عن عدد من القواعد المتعلقة بتدبير المبالغ المحصلة ومعالجة الصعوبات التي قد تواجه تنفيذ المقررات القضائية.
وحظيت الرقمنة بحيز مهم من النقاش، بالنظر إلى المكانة التي منحها لها القانون الجديد، من خلال اعتماد النظام المعلوماتي في إجراءات التبليغ والتنفيذ، وربط المحكمة بالمفوض القضائي عبر الحساب المهني الإلكتروني.
وينص القانون 58.25 على توجيه طلبات التبليغ والتنفيذ إلى المفوض القضائي عبر حسابه المهني الإلكتروني، مع إرجاع نتائج الإجراءات إلى المحكمة من خلال المنصة الإلكترونية، فيما يتولى قاضي التنفيذ الإشراف على سير عمليات التنفيذ ومراقبتها عبر النظام المعلوماتي.
واعتبر المشاركون أن هذه التحولات تفرض مواكبة مستمرة للممارسين، سواء على المستوى القانوني أو التقني، خصوصاً أن دخول القانون الجديد حيز التنفيذ يفتح مرحلة جديدة في تدبير مساطر التبليغ والتنفيذ، ويطرح في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالتطبيق العملي للرقمنة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق النقاش المهني المتواصل حول تنزيل مقتضيات قانون المسطرة المدنية الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في غشت 2026، وما يرافق ذلك من تحولات في آليات العمل القضائي وتدبير الإجراءات.