كش نيوز
دخلت السلطات الصحية الكينية مرحلة جديدة من التأهب بعد تأكيد إصابة ثانية بفيروس إيبولا مرتبطة بالتفشي الجاري في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما ظهرت أعراض المرض على أحد أفراد أسرة الحالة الأولى، رغم إخضاعه للمراقبة والحجر الصحي.
ووفق ما أعلنته وزارة الصحة الكينية، فإن المصاب الأول توفي عقب عودته من الكونغو الديمقراطية مرورا بأوغندا، فيما بدأت أعراض الحمى والتعب وآلام المفاصل تظهر على الحالة الثانية يوم الثلاثاء. وعلى إثر ذلك، جرى نقل المصاب إلى العزل الصحي، في خطوة تروم الحد من احتمال انتقال العدوى.
وتؤكد السلطات أن الحالتين تجمعهما صلة مباشرة، لكنها لم ترصد، إلى حدود الإعلان، دلائل على انتشار الفيروس بين أفراد المجتمع خارج دائرة الارتباط المعروفة.
وتتواصل في كينيا عملية حصر الأشخاص الذين خالطوا المصاب الأول، إذ جرى تحديد 113 شخصا من أصل 128. ويخضع 108 أشخاص للحجر الصحي، فيما يوجد خمسة آخرون خارج الأراضي الكينية، وقد تم إبلاغ الجهات الصحية المعنية بوضعهم. أما الأشخاص الـ15 الذين لم تُحدد أماكنهم بعد، فتستمر الجهود للوصول إليهم.
كما شرعت الفرق المختصة في توسيع عمليات التقييم لتشمل المخالطين المحتملين للمصاب الثاني، بما في ذلك العاملون في المجال الصحي والموظفون داخل مركز الحجر، تفاديا لظهور بؤر جديدة للعدوى.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية وضعا صحيا معقدا، بعدما امتد التفشي المعلن عنه في منتصف مايو إلى سبع مقاطعات في شمال البلاد وشرقها. وتزيد المواجهات المسلحة وضعف الإمكانات الطبية من صعوبة التدخلات الميدانية، خصوصا في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وتفيد الأرقام الواردة بشأن التفشي بتسجيل نحو تسعة آلاف إصابة مؤكدة و4300 وفاة، فيما كشفت معطيات منظمة الصحة العالمية عن جانب مقلق من الأزمة، يتمثل في وفاة أعداد كبيرة من المرضى خارج المؤسسات الصحية.
وفي هذا الإطار، أوضحت كاثرين سوالوود، المسؤولة عن الاستجابة للوباء لدى منظمة الصحة العالمية في الكونغو الديمقراطية، أن قرابة 60 في المائة من الوفيات سُجلت خارج المرافق الطبية، مشيرة إلى أن الوفيات داخل المجتمعات المحلية مثلت نحو ثلث الحالات الجديدة خلال الأسابيع الماضية. وتعكس هذه المؤشرات، وفق توضيحاتها، صعوبة اكتشاف بعض الإصابات مبكرا وتأخر وصول المرضى إلى العلاج.
بدورها، ربطت سارة شيانغ، المديرة القطرية للمجلس الدنماركي للاجئين في الكونغو الديمقراطية، تعقيد الوضع بضعف الثقة في العاملين الصحيين والإنسانيين، وقلة الإمكانات الاستشفائية، فضلا عن التدهور الأمني الذي يحد من وصول المساعدات والخدمات إلى السكان الأكثر عرضة للإصابة.
وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، بدء العمل على اختبار لقاح يستهدف سلالة «بونديبوغيو» المسببة للتفشي الحالي. وتتزامن هذه الخطوة مع مواصلة مراقبة المخالطين، وعزل الحالات المشتبه فيها، وتعزيز التعاون الصحي عبر الحدود، في محاولة لتطويق انتشار الفيروس وتحسين فرص الكشف المبكر عن الإصابات.
وسوم: #كش_نيوز #فيروس_إيبولا #كينيا #الكونغو #الأوبئة #الصحة #منظمة_الصحة_العالمية