الحوز / حول انعقاد اجتماع اللجنة الإقليمية لتدبير المخاطر الطبيعية

0

كش نيوز – عبد القيوم

انعقد يوم الأربعاء 04 نونبر 2026 بمقر عمالة إقليم الحوز، اجتماع اللجنة الإقليمية لتدبير المخاطر الطبيعية تحت رئاسة السلطة الاقليمية ، حضره كل من السلطات المحلية، ورؤساء المصالح الأمنية ، ورؤساء المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية المعنية. ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لمضامين الدورية الوزارية المؤرخة في 07 أكتوبر 2026، واستعدادا للموسم الشتوي 2026-2027. وخصص لتدارس المخطط الإقليمي لتدبير المخاطر الطبيعية في محوريه المتعلقين بالتخفيف من الآثار السلبية لموجة البرد وتدبير مخاطر الفيضانات.

ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنظر إلى الخصوصيات الجغرافية للإقليم، الذي يتوسط جبال الأطلس الكبير بارتفاعات تتجاوز في الغالب 2000 متر، وتتشتت ساكنته وتخترقه شبكة كثيفة من الأودية والشعاب. وهي معطيات تجعله عرضة بشكل دوري لموجات البرد والتساقطات الثلجية والفيضانات.

واستُهل الاجتماع بعرض حصيلة الموسم الشتوي المنصرم، الذي تميز ببرودة ملحوظة وتساقطات ثلجية مهمة امتدت على 35 يوما. وقد مكنت التعبئة المشتركة للسلطات والمصالح المعنية وفعاليات المجتمع المدني من تنظيم 221 عملية توزيع استفادت منها 20779 أسرة، وإنجاز 114 تدخلا صحيا لفائدة 18847 مستفيدا. كما تم التكفل بـ115 امرأة حاملا دون تسجيل أي وفاة في صفوف الأمهات، بفضل الإيواء الاستباقي بدور الأمومة. وخلص العرض إلى جملة من الدروس، تهم أساسا هشاشة المسالك والطرق غير المصنفة، وضرورة ضمان استمرارية التزود بالكهرباء وخدمات الاتصال، واستدراك الزمن المدرسي الضائع، وتعزيز حماية البنايات المفككة.

وبخصوص موجة البرد، يشمل المخطط برسم الموسم الحالي 150 دوارا موزعة على 21 جماعة ترابية، تقطنها 8736 أسرة و47220 نسمة، من بينهم 14768 طفلا و6366 مسنا. وصُنفت هذه الدواوير حسب درجة الخطورة إلى 15 دوارا ذات خطورة قصوى و65 ذات خطورة مرتفعة و70 ذات خطورة متوسطة، لتوجيه التدخلات حسب الأولوية. وقد حُددت الحاجيات في 8736 قفة غذائية و26786 غطاء و250 طنا من حطب التدفئة و1200 فرن محسن. وتتم تعبئة 56 آلية لإزاحة الثلوج، منها 22 آلية موزعة على 3 قطاعات للتدخل تغطي 372,88 كيلومترا من المحاور الطرقية، مع تمركز الآليات مسبقا قرب مراكز القيادة المحلية. وعلى المستوى الصحي، تعبئ عملية “رعاية 2026-2027” 37 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية و154 إطارا صحيا، وتبرمج 187 خرجة للوحدات الطبية المتنقلة لفائدة 106 نقاط لتجمع الساكنة. ويشمل المخطط كذلك التوجيه الاستباقي لـ180 امرأة حاملا نحو دور الأمومة، منهن 45 في الأشهر الأخيرة من الحمل. كما يتضمن تزويد 93 مؤسسة تعليمية بحطب التدفئة، واعتماد برامج للاستدراك عند كل توقيف للدراسة، والعمل على تحسين التغطية بشبكة الاتصال لفائدة الدواوير التي لا تتوفر عليها، إلى جانب التموين المسبق للدواوير بالمواد الغذائية وغاز البوتان.

أما في ما يتعلق بمخاطر الفيضانات، فقد أبرز التشخيص الإقليمي وجود 193 منطقة مهددة يقطنها 34717 نسمة، و78 موقعا معرضا للخطر، و19 نقطة سوداء متكررة على الشبكة الطرقية. وفي المقابل، يتوفر الإقليم على 52 مركزا للإيواء الاستعجالي بطاقة استيعابية تبلغ 14243 مكانا، و504 وسائل للإنذار المبكر. وتدارس المشاركون الإجراءات المقترحة على المدى القريب، وفي مقدمتها تنقية الشعاب والسواقي ومجاري الأودية بالمناطق ذات الخطورة المرتفعة قبل ذروة الموسم، وتعزيز معدات التدخل، وتكثيف تحسيس الساكنة، وتأطير الولوج إلى المواقع السياحية بأوريكة وستي فاطمة وأوكايمدن وإمليل خلال فترات الإنذار. كما تدارسوا مشاريع على المديين المتوسط والبعيد، تشمل معالجة النقط الطرقية الحرجة، وإحداث مهابط للمروحيات، وإنجاز منشآت للحماية من الفيضانات، وتعميم صفارات الإنذار، وتشجير الأحواض المائية.

ويرتكز تنزيل هذا المخطط على اللجنة الإقليمية ولجان اليقظة المحلية ومراكز القيادة المحلية، بالتنسيق اليومي مع المديرية العامة للأرصاد الجوية ووكالة الحوض المائي لتانسيفت. ويعتمد أيضا على شبكة من 157 شخصا مرجعيا بالدواوير لضمان التواصل الدائم مع الساكنة وسرعة نقل المعلومة، على أن يُعد في نهاية الموسم تقرير تقييمي يرصد مكامن القوة والنقص ويقدم التوصيات اللازمة.

وفي ختام الاجتماع، أكدت السلطة الإقليمية على ضرورة التعبئة الشاملة واليقظة المستمرة لجميع المتدخلين، والرفع من مستوى التنسيق لضمان سرعة التدخلات ونجاعتها، مع إيلاء الأولوية للدواوير المعزولة والفئات الهشة. كما دعا المواطنين إلى التقيد بتوجيهات السلطات المحلية، وتتبع النشرات الإنذارية، وتفادي المجازفة بعبور الأودية والمسالك الخطرة أثناء التقلبات الجوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.