«الممسوخ».. حين يتحول كافكا إلى حكاية مغربية بالدارجة
ياسين أحجام يعيد تقديم «التحول» برؤية مسرحية تستحضر العزلة والاغتراب وهشاشة العلاقات الإنسانية
يستعيد المسرح المغربي إحدى أشهر روايات الأدب العالمي من خلال عمل جديد يحمل عنوان «الممسوخ»، وهو اقتباس مسرحي لرواية «التحول» للكاتب العالمي فرانز كافكا، لكن هذه المرة بالدارجة المغربية وبرؤية فنية تسعى إلى تقريب عالم الرواية من الجمهور المحلي.
العمل من اقتباس وإخراج الفنان ياسين أحجام، الذي اختار نقل الحكاية من عالمها الأصلي إلى سياق مغربي، مع الاحتفاظ بجوهرها القائم على التحول والعزلة وشعور الإنسان بالاغتراب داخل محيطه.
وتتمحور المسرحية حول شخصية «إدريس»، التي تجد نفسها في مواجهة واقع جديد بعد تحولها، في معالجة تجمع بين السخرية والكوميديا السوداء والمأساة. ويأخذ العرض المتلقي من لحظات الضحك إلى أجواء أكثر قتامة، في محاولة لطرح أسئلة حول قيمة الإنسان عندما يصبح غير قادر على أداء الأدوار التي ينتظرها منه المجتمع والأسرة ومحيطه المهني.
ويندرج عرض «الممسوخ» ضمن برنامج التوطين بالمركز الثقافي ابن أحمد، وتقدمه مؤسسة أرض الشاون للثقافات بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.
ولا يقتصر المشروع على العرض المسرحي، إذ يأتي ضمن برنامج ثقافي متكامل يشمل أنشطة موازية، من بينها توقيعات الكتب والمعارض وورشات التكوين واللقاءات الثقافية والتكريمات.
ويشارك في تجسيد شخصيات العمل كل من عبد الله شيشة، حسناء مومني، قدس جندول ورضا بنعيم، فيما يتولى ياسين الزاوي السينوغرافيا والملابس والإضاءة، إلى جانب فريق تقني وفني يساهم في إخراج العرض إلى الخشبة.
وبهذا العمل، يفتح «الممسوخ» نافذة مغربية على عالم كافكا، محاولاً تحويل نص أدبي عالمي إلى تجربة مسرحية قريبة من المتلقي المغربي، بلغة الدارجة وأسئلة إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان.