الصناعة المغربية تتوسع.. طنجة المتوسط يعزز حضور المملكة في سلاسل الإنتاج العالمية

أكثر من 250 شركة في قطاع السيارات واستثمارات متزايدة في البطاريات والمركبات الكهربائية

0

يواصل المغرب توسيع حضوره الصناعي والتصديري على المستوى الإفريقي والدولي، مستفيداً من موقع ميناء طنجة المتوسط ومنظومة المناطق الصناعية المرتبطة به، التي أصبحت تشكل حلقة أساسية في حركة السلع والمنتجات المصنعة نحو الأسواق الخارجية.

ووفق تقرير نشرته مجلة «New African» في 26 شتنبر الجاري، يبرز قطاع السيارات كأحد أهم القطاعات الصناعية بالمملكة، إذ يضم حالياً أكثر من 250 شركة محلية ودولية، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية حوالي مليون سيارة سنوياً، مع طموح لبلوغ مليوني مركبة بحلول سنة 2030.

وساعدت المنظومة اللوجستية والصناعية المحيطة بطنجة المتوسط على ربط المصانع المغربية بالموردين والأسواق الأوروبية، وتعزيز اندماج الإنتاج المحلي ضمن سلاسل القيمة العالمية.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن نسبة المكونات المصنعة محلياً في السيارات المنتجة بالمغرب بلغت نحو 69 في المائة، بالتوازي مع ارتفاع صادرات القطاع إلى مستوى قياسي قدره 157 مليار درهم خلال 2024، أي حوالي 16.8 مليار دولار.

ولا يقتصر التوسع الصناعي على السيارات التقليدية، إذ تتجه استثمارات جديدة نحو قطاع السيارات الكهربائية وصناعة البطاريات. وفي هذا الإطار، يجري تطوير مصنع للبطاريات في القنيطرة بطاقة أولية تبلغ 10 جيغاواط/ساعة سنوياً، مع إمكانية رفعها مستقبلاً إلى 100 جيغاواط/ساعة.

كما تعتزم شركة ستيلانتيس توسيع منشآتها الصناعية بالمغرب من خلال استثمار يناهز 1.2 مليار يورو، بهدف رفع القدرة الإنتاجية للمصنع إلى حوالي 535 ألف مركبة في السنة.

وتأتي هذه الدينامية في وقت تشهد فيه الصناعات التحويلية بالقارة الإفريقية نمواً ملحوظاً، إذ ارتفعت قيمتها المضافة من 285 مليار دولار سنة 2020 إلى 351 مليار دولار سنة 2025.

ويبرز المغرب، في هذا السياق، ضمن البلدان التي تعمل على تطوير قاعدة صناعية تتجاوز مرحلة تجميع المركبات، من خلال توسيع تصنيع المكونات وتعزيز سلاسل التوريد المحلية والانفتاح على صناعات البطاريات والتكنولوجيا المرتبطة بالسيارات الكهربائية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.