مراكش :فتاة في الـ19 تكشف واقعة اعتداء جنسي.. كاميرات المراقبة تقود إلى تورط شرطي
باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، منذ أول أمس الاثنين، أبحاثاً مع موظف شرطة برتبة مقدم، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ من العمر 19 سنة، مستفيداً من صفته المهنية.
وحسب “الصباح”، فإن القضية بدأت مساء الجمعة الماضي، بعدما عاين الشرطي الفتاة رفقة صديقها بمنطقة «الجنانات»، خلف سور مؤسسة تعليمية خاصة بحي الازدهار بمقاطعة كليز، قبل أن يتدخل مستعملاً صفته المهنية، ويطلب منهما تقديم توضيحات بشأن وجودهما بالمكان.
وتشير المصادر نفسها إلى أن الشرطي اقتاد الفتاة بعيداً عن صديقها، بدعوى إخضاعها لإجراءات البحث، قبل أن يتوجه بها إلى مكان معزول، حيث يشتبه في أنه اعتدى عليها جنسياً، قبل أن يسمح لها بالمغادرة.
وبعد الواقعة، قررت الضحية التوجه إلى الدائرة الأمنية 16 والإبلاغ عما تعرضت له، حيث تم الاستماع إليها وجمع المعطيات المرتبطة بالحادث، قبل أن تقود الأبحاث الأولية ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة إلى تحديد هوية المشتبه فيه، الذي تبين أنه موظف شرطة يشتغل ضمن فرقة متنقلة.
وأمام خطورة المعطيات، تم إشعار المسؤولين الأمنيين، ليتم توقيف المعني بالأمر ووضعه تحت الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وفي سياق متصل، أفادت المعطيات بأن المديرية العامة للأمن الوطني قررت توقيف الشرطي مؤقتاً عن العمل، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية والإدارية الجارية.
وتثير القضية، في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، إشكالات قانونية مرتبطة باستعمال الصفة المهنية واستغلال السلطة، فضلاً عن الأفعال الجنائية موضوع البحث، علماً أن التكييف القانوني النهائي والعقوبات المحتملة تظل من اختصاص القضاء وفق نتائج التحقيق والمحاكمة