بعد تأجيل الهدم تفادياً للتوظيف الانتخابي…عمالة عين الشق تعيد تحريك ملفات الاستفادة وتدفع نحو حسمها في أقرب الآجال
بقلم شعيب الدريوش.
بعد فترة من الانتظار وتزايد تساؤلات ساكنة عدد من الدواوير التابعة لمقاطعة عين الشق بسيدي معروف، بدأت المصالح المختصة في إعادة تحريك ملفات الهدم وإعادة الإسكان، بعدما كانت بعض العمليات قد حُددت لها مواعيد سابقة قبل أن يتم تأجيلها إلى ما بعد الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن تأجيل بعض العمليات جاء في سياق الحرص على إبقاء المشروع الملكي لإعادة الإسكان بعيداً عن أي توظيف أو استغلال انتخابي خلال فترة الاستحقاقات، خاصة أن هذا المشروع يرتبط بشكل مباشر بانتظارات أسر ظلت تترقب موعد انتقالها إلى السكن الجديد.
ومع انتهاء الانتخابات، عادت الملفات إلى مسارها الإداري والتقني، حيث أعيد تحريك عدد منها، في مقدمتها الملفات المرتبطة بدواوير أولاد رحو وأولاد لحسن، إلى جانب ملفات دواوير أخرى معنية ببرنامج الهدم وإعادة الإسكان.
وفي هذا الإطار، استأنف الشباك الواحد بسيدي معروف، المكلف بتدبير ملفات الاستفادة، عملية فحص وتدقيق الوثائق والمعطيات، مع العمل على استكمال الملفات التي ما تزال تحتاج إلى وثائق أو تصحيح بعض البيانات.
وتهم هذه العملية تصحيح بعض المعطيات المتعلقة بالأسماء والبيانات الشخصية، واستكمال الوثائق المرتبطة بالوضعية العائلية، خاصة ما يتعلق بالزواج أو الطلاق، فضلاً عن معالجة مختلف النواقص التي قد تؤخر استكمال الملف وإحالته إلى المراحل الموالية.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل اللجان المختصة أشغالها التقنية المتعلقة بدراسة الملفات والتحقق من المعطيات، حيث جرى، وفق المعطيات المتوفرة، استكمال عدد مهم من الملفات المرتبطة بالأسر المعنية، بما يهيئها للانتقال إلى المراحل الأخيرة من المسطرة.
وفي هذا السياق، أعطت عمالة عين الشق توجيهات للمصالح المعنية من أجل الإسراع في استكمال ملفات الاستفادة وتسوية ما تبقى من الإجراءات، بما يسمح بتمكين الأسر المستوفية للشروط من الاستفادة من السكن المخصص لها في أقرب الآجال الممكنة.
وتحمل هذه التوجيهات، إلى جانب بعدها الإداري، بعداً إنسانياً واضحاً، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بأسر ظلت تنتظر منذ مدة استكمال مسار إعادة الإسكان، وتحتاج إلى وضوح أكبر بشأن موعد الهدم والانتقال وترتيب أوضاعها الأسرية والمعيشية على هذا الأساس.
كما أن حسم الملفات في أقرب وقت من شأنه أن يضع عملية إعادة الإسكان في إطارها المؤسساتي الطبيعي، بعيداً عن أي توظيف انتخابي محتمل، خصوصاً مع دخول البلاد مرحلة جديدة من الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يضمن أن تظل استفادة المواطنين مرتبطة بالمساطر والقرارات الإدارية المعتمدة، وليس بأي ظرف انتخابي عابر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن معالجة الملفات تسير في ظروف عادية، مع استمرار العمل على تسوية النواقص الإدارية والتقنية، فيما ينتظر، بعد استكمال المساطر، إعادة التنسيق مع الساكنة المعنية وتحديد المواعيد الجديدة للهدم والانتقال إلى السكن الجديد.
وتبدو ملفات أولاد رحو وأولاد لحسن من بين الملفات التي قطعت أشواطاً مهمة في مسار المعالجة، في انتظار استكمال الإجراءات المتبقية وتحديد موعد العملية رسمياً، فيما تواصل ملفات دواوير أخرى مسارها بحسب وضعية كل ملف ومدى استكمال وثائقه وشروط الاستفادة.
وبذلك، تدخل عملية الهدم وإعادة الإسكان بسيدي معروف مرحلة جديدة، عنوانها إعادة تحريك الملفات وتسوية ما تبقى من الإجراءات، في أفق الانتقال من مرحلة التدقيق والمعالجة إلى التنفيذ الفعلي، وتمكين الأسر المعنية من إنهاء فترة الانتظار والانتقال إلى السكن المخصص لها في أقرب الآجال الممكنة.