مراكش :قبل إعفاء مدير العمران.. من يجيب عن صفقة 160 مليون درهم المخصصة لتأهيل ساحة جامع الفنا ؟؟
عاد مشروع تأهيل وتثمين ساحة جامع الفنا بمراكش إلى المشهد المحلي، في ظل الانتقادات التي أثارتها أشغال التهيئة، والتساؤلات المرتبطة بتطور الكلفة المالية للمشروع وتمديد آجال الإنجاز، فضلاً عن مآل عدد من المشاريع التي تشرف عليها مؤسسة العمران بجهة مراكش آسفي.
وتولت مؤسسة العمران الإشراف على المشروع، من خلال إعداد الدراسات وتفويت الصفقات وتتبع الأشغال، غير أن المعطيات المتعلقة بتطور ميزانيته تطرح تساؤلات بشأن مبررات الزيادة المسجلة في الكلفة الإجمالية، ومدى انعكاسها على جودة الأشغال والنتائج المحققة على أرض الواقع.
وحسب مصادر فقد ارتفعت الكلفة الإجمالية للمشروع من 73 مليون درهم سنة 2025 إلى 160 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 87 مليون درهم، بالتزامن مع تمديد آجال تنفيذ الأشغال، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الأسباب التقنية والمالية والإدارية التي استدعت هذه المراجعة، وطبيعة التعديلات التي طرأت على المشروع.
ويشتد النقاش والجدل في سياق الحديث عن قرار الإدارة العامة لمؤسسة العمران بإعفاء مدير الجهوي للشركة بجهة مراكش آسفي، إثر معطيات مرتبطة بطريقة التدبير، وفق ما يجري تداوله، الأمر الذي يطرح ضرورة توضيح الخلفيات الرسمية لهذه القرارات، ومدى ارتباطها بتقييم حصيلة المشاريع المنجزة أو المتعثرة بالجهة.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال أساسي حول ما إذا كانت الإدارة العامة قد باشرت تقييماً شاملاً لطريقة تدبير المشاريع، ومدى احترام الآجال والاعتمادات المالية المحددة، وما إذا كانت الزيادات المسجلة في كلفة بعض الأوراش وتمديد فترات إنجازها تستدعي افتحاصاً تقنياً ومالياً لتحديد المسؤوليات، في حال ثبوت وجود اختلالات.
ولا يتعلق الأمر فقط بمصير المسؤولين المعنيين بالإعفاء، بل أيضاً بحق الرأي العام في معرفة مآل الأموال المرصودة للمشاريع العمومية، ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلمة تاريخية وسياحية بحجم ساحة جامع الفنا، التي تشكل أحد أبرز رموز مدينة مراكش.
وأمام هذه المعطيات، تبرز أهمية تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب رفع الكلفة الإجمالية للمشروع من 73 مليون درهم إلى 160 مليون درهم، ومبررات تمديد آجال الإنجاز، فضلاً عن الكشف عن حصيلة التدبير ونتائج أي تقييم أو افتحاص أجرته الإدارة العامة لمؤسسة العمران بجهة مراكش آسفي