المجلس العلمي الجهوي بمراكش آسفي يعزز التكوين الميداني للمرشدين والمرشدات

0

 

في إطار الجهود الرامية إلى تطوير كفاءات الأطر الدينية وتعزيز قدراتها على مواكبة قضايا المجتمع، نظم المجلس العلمي الجهوي لجهة مراكش آسفي لقاءً تأطيرياً وتواصلياً لفائدة الطلبة المرشدين والمرشدات المتدربين، خُصص لتسليط الضوء على أهمية التدريب الميداني في استكمال مسار التكوين العلمي والتربوي.

وترأس هذا اللقاء الأستاذ محمد خروبات، رئيس المجلس العلمي الجهوي، بحضور الأستاذ أحمد آيت لهاوض، رئيس المجلس العلمي المحلي لمراكش، والأستاذة يمينة فاهمي، المنسقة الجهوية، إلى جانب عدد من المرشدين والمرشدات المتدربين، وذلك في سياق تفعيل التوجيهات الصادرة عن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، وتنزيل برنامج التكوين الميداني الذي يشرف عليه معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.

وأكد محمد خروبات، في كلمة بالمناسبة، أن التدريب الميداني يشكل مرحلة أساسية في إعداد المرشدين والمرشدات، بالنظر إلى دوره في ربط المعارف النظرية بالتطبيق العملي، وتطوير المهارات التواصلية والتربوية اللازمة للقيام بمهام الإرشاد والتوجيه الديني. كما دعا المتدربين إلى استحضار طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والتحلي بالإخلاص والانضباط والالتزام بالقيم الأخلاقية في أداء رسالتهم.

من جهته، أبرز أحمد آيت لهاوض أهمية القدوة الحسنة في العمل الإرشادي، مشدداً على أن اضطلاع المرشدين والمرشدات بأدوارهم داخل المجتمع لا يتوقف عند امتلاك المعرفة الشرعية، بل يستلزم أيضاً الاستقامة وحسن السلوك والتواصل الإيجابي، بما يعزز الثقة في خطابهم ويساعدهم على أداء مهامهم التوعوية والتربوية.

وشكل هذا الموعد مناسبة للتفاعل مع المتدربين بشأن طبيعة المرحلة الميدانية وآفاقها، فضلاً عن الوقوف على أهمية الاستفادة من تجارب الأطر المشرفة داخل المجالس العلمية المحلية، بما يتيح لهم اكتساب خبرة عملية والتعرف على مختلف جوانب العمل الديني والتأطيري.

وفي سياق التعريف بالمؤسسات المعنية بتدبير الشأن الديني، تضمن برنامج اللقاء جولة استطلاعية شملت مقر المجلس العلمي الجهوي والمجلس العلمي المحلي، إلى جانب المندوبية الجهوية والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ومركز التوثيق التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ومكنت هذه الزيارة المشاركين من الاطلاع على أدوار هذه المؤسسات واختصاصاتها وآليات اشتغالها، بما يعزز فهمهم للإطار المؤسساتي الذي ستتم فيه ممارسة مهامهم مستقبلاً.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الاهتمام بتأهيل الموارد البشرية العاملة في مجال الإرشاد الديني، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المشرفة على الشأن الديني، بما يضمن إعداد أطر قادرة على الإسهام في نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وخدمة المجتمع في إطار الثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.

كما يعكس هذا الموعد حرص المجلس العلمي الجهوي لجهة مراكش آسفي، برئاسة محمد خروبات، على مواكبة المرشدين والمرشدات في بداية مسارهم المهني، من خلال توفير فرص للتأطير والتكوين التطبيقي، وتعزيز جاهزيتهم للاضطلاع بمسؤولياتهم التربوية والتوعوية بكفاءة والتزام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.