المغرب يسجل أدنى كلفة لليد العاملة لكل سيارة عالمياً

0

كشف تقرير حديث لشركة الاستشارات العالمية Oliver Wyman أن المغرب سجل خلال سنة 2024 أدنى تكلفة لليد العاملة لكل سيارة بين الدول المشمولة بتحليل عالمي لقطاع صناعة السيارات، بمتوسط بلغ نحو 106 دولارات للمركبة الواحدة.

وشملت الدراسة أكثر من 250 مصنعاً لتجميع السيارات حول العالم، مع اعتماد مؤشر يجمع بين أجور العمال ومستوى الإنتاجية، ما يعني أن الرقم المسجل لا يمثل التكلفة الإجمالية لتصنيع السيارة بالمغرب، وإنما يركز على مكون تكلفة العمل والإنتاجية.

وجاءت رومانيا في المرتبة التالية بكلفة بلغت 273 دولاراً لكل سيارة، ثم المكسيك بـ305 دولارات، وتركيا بـ414 دولاراً، والصين بـ597 دولاراً.

وبالمقابل، سجلت مراكز صناعية أوروبية كبرى مستويات أعلى بكثير، إذ بلغت الكلفة نحو 1,569 دولاراً في فرنسا، و2,067 دولاراً في إيطاليا، و2,333 دولاراً في المملكة المتحدة، و3,307 دولارات في ألمانيا.

نمو قوي في إنتاج السيارات

وأظهرت الدراسة أيضاً ارتفاع إنتاج السيارات في المغرب بنسبة 29 في المائة بين 2019 و2024، وهي أكبر زيادة مسجلة بين الدول التي شملها التقرير.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع الإنتاج في رومانيا بنسبة 11 في المائة، وفي المكسيك بـ4 في المائة، بينما تراجع الإنتاج الألماني بنسبة 13 في المائة.

وترى «أوليفر وايمان» أن المغرب أصبح قاعدة إنتاج منخفضة التكلفة تحظى بأهمية متزايدة بالنسبة إلى شركات صناعة السيارات الفرنسية، في ظل توجه المصنعين إلى توزيع عمليات الإنتاج بين عدة دول بهدف تعزيز الكفاءة والتحكم في التكاليف.

ولا تعني كلفة الـ106 دولارات أن تصنيع السيارة بالكامل في المغرب لا يتجاوز هذا المبلغ، إذ تظل هناك نفقات أخرى تشمل الطاقة والمعدات والصيانة والاستهلاك ومواد الإنتاج وغيرها من التكاليف الصناعية.

ويأتي هذا التقرير في وقت تواجه فيه صناعة السيارات العالمية ضغوطاً متزايدة لخفض تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع تغير السياسات التجارية واشتداد المنافسة من الشركات الصينية والتحولات التي يشهدها الطلب على السيارات الكهربائية.

وبحسب التقرير، أصبحت الإنتاجية وكلفة اليد العاملة من بين العوامل التي تحظى باهتمام متزايد لدى شركات السيارات عند إعادة رسم خريطة مواقع الإنتاج العالمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.