المغرب.. انتخابات في ظل مطالب اجتماعية متصاعدة
27 حزباً تتنافس على 395 مقعداً وسط مطالب بتحسين الأجور والتعليم والصحة والسكن
يتوجه المغرب إلى محطة انتخابية جديدة في ظل نقاش سياسي واجتماعي يتركز بشكل خاص على التشغيل والأجور وجودة الخدمات العمومية، في وقت تراهن فيه البلاد على استثمارات كبرى خلال السنوات المقبلة.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تنافس 7288 مرشحاً يمثلون 27 حزباً على 395 مقعداً بمجلس النواب، بينما تركز جزء كبير من الخطاب الانتخابي على ملفات ذات صلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
وتضمنت البرامج الانتخابية وعوداً مرتبطة بإحداث مناصب شغل، ورفع الأجور، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير حلول للسكن، إلى جانب تقليص الفوارق الاقتصادية بين المناطق.
وتبرز هذه الملفات في سياق اقتصادي يعرف نمواً واستقطاباً للاستثمارات، غير أن ارتفاع النمو لا يزال يواجه تحدي تحويله إلى فرص عمل كافية، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب.
كما يشكل الاستعداد لاستحقاقات رياضية وتنموية كبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030، عاملاً إضافياً في النقاش حول طبيعة الحكومة المقبلة والأولويات التي ستواجهها.
وفي الجانب السياسي، تحتفظ المؤسسة الملكية بدور مهم في الملفات الاستراتيجية، بينما يتولى البرلمان والحكومة مسؤوليات مرتبطة بالسياسات العمومية وتدبير عدد من القطاعات.
وتأتي الانتخابات أيضاً في سياق اتسم بتنامي النقاش حول المشاركة السياسية، خاصة في صفوف الشباب، حيث يرى بعضهم أن المشاركة الانتخابية يمكن أن تكون وسيلة للتأثير في السياسات، بينما يعبّر آخرون عن شكوكهم في جدوى التصويت وقدرة الأحزاب على إحداث تغيير ملموس.
ومن المنتظر أن يظل ملف المشاركة الانتخابية أحد المؤشرات الأساسية لفهم طبيعة العلاقة بين الناخبين والمؤسسات المنتخبة، خصوصاً في ظل تراجع عدد المسجلين مقارنة بالاستحقاق السابق رغم ارتفاع عدد السكان في سن التصويت.
وتضع هذه المعطيات الأحزاب أمام تحدي تحويل الوعود الانتخابية إلى برامج قابلة للتنفيذ، فيما يظل المواطنون مطالبين بتقييم البرامج والمرشحين على أساس القضايا التي تمس حياتهم اليومية.