حرب إيران تدخل الحسابات السياسية داخل الولايات المتحد
تداعيات النزاع على الاقتصاد والطاقة والناخبين تفرض نفسها على النقاش الداخلي قبل انتخابات التجديد النصفي
لم تعد الحرب الأمريكية الإيرانية ملفاً خارجياً صرفاً بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية، بعدما بدأت تداعياتها الاقتصادية والسياسية تدخل بشكل متزايد في النقاش الداخلي في واشنطن.
وتتركز الأنظار بشكل خاص على أسعار الطاقة والتكاليف التي تتحملها الولايات المتحدة نتيجة العمليات العسكرية، إضافة إلى الطريقة التي يتعامل بها الرئيس دونالد ترامب مع الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وكانت «الجزيرة» قد تناولت في تقرير لها خلال سبتمبر التأثيرات السياسية والاقتصادية للحرب، مشيرة إلى ارتفاع كلفة النزاع على الولايات المتحدة وانعكاس أسعار الوقود على الحياة اليومية والنقاش السياسي الداخلي.
كما ربط تقرير آخر للجزيرة بين استمرار الحرب والحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات النصفية، في ظل استمرار الخلاف بشأن المدة التي ينبغي أن تستمر فيها العمليات العسكرية والأهداف التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دافع ترامب عن السياسة الأمريكية تجاه إيران، وقال إن إدارته حالت دون حصول طهران على سلاح نووي، كما تحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات الثالث من نوفمبر.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المفاوضات والاتصالات غير المباشرة بين الطرفين، بينما تظل قضايا العقوبات والبرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز من أبرز الملفات الخلافية.
وتحظى التطورات الاقتصادية باهتمام خاص داخل الولايات المتحدة، إذ يمكن لاضطراب أسواق الطاقة أن ينعكس على أسعار الوقود والنقل والسلع، وهي ملفات ذات حضور مباشر في النقاش الانتخابي.
وفي المقابل، تستمر الإدارة الأمريكية في تقديم الحرب باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع مرتبطة بالأمن القومي ومنع إيران من تطوير قدرات نووية.
وبين الاعتبارات العسكرية والاقتصادية والسياسية، أصبح الملف الإيراني أحد القضايا التي تتقاطع فيها السياسة الخارجية الأمريكية مع النقاش الداخلي حول أداء الإدارة وتكاليف الحرب.