يتجه المغرب إلى توسيع خياراته في مجال إمدادات الغاز الطبيعي المسال، في وقت منحت فيه وزارة الطاقة الأمريكية تراخيص لشركات أمريكية تسمح لها بتصدير الغاز إلى المغرب، ضمن قائمة الدول المؤهلة للاستفادة من هذه الصادرات.
ومن بين أحدث هذه التراخيص، قرار أمريكي يتيح لشركة Sustain Energyتصدير ما يعادل 51.75 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى أسواق مؤهلة، من بينها المغرب، على أن يظل الترخيص سارياً إلى غاية 31 دجنبر 2050.
ويستفيد المغرب من وضع قانوني خاص في هذا المجال بفضل اتفاقية التجارة الحرة التي تربطه بالولايات المتحدة، إذ تدرجه وزارة الطاقة الأمريكية ضمن الدول التي تستفيد من أحكام خاصة بشأن صادرات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال.
ويأتي هذا التطور في وقت يعمل فيه المغرب على تنويع مصادر إمداداته الطاقية وتعزيز بنيته التحتية المرتبطة بالغاز، خصوصاً مع توجه المملكة نحو تطوير محطات استقبال الغاز المسال وشبكات التخزين والنقل.
وفي هذا السياق، نظمت الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية خلال شهر شتنبر زيارة لوفد يضم مسؤولين وممثلين عن قطاع الطاقة من المغرب ومصر والأردن، بهدف الاطلاع على التقنيات الأمريكية في مجال الغاز الطبيعي المسال والبنيات التحتية المرتبطة به.
ويُنظر إلى تنويع موردي الغاز باعتباره أحد الخيارات المطروحة أمام المغرب لتعزيز أمنه الطاقي، غير أن الاستفادة الفعلية من هذه التراخيص ستظل مرتبطة بإبرام العقود التجارية، وتوفر قدرات الاستقبال والتخزين وإعادة التغويز، فضلاً عن تطور مشاريع البنية التحتية الوطنية.
وبالتالي، فإن الترخيص الأمريكي لا يعني في حد ذاته وجود عقد توريد مباشر أو كميات مخصصة حصرياً للمغرب، لكنه يفتح المجال أمام الشركات المغربية أو المتعاملين في السوق للاستفادة من الغاز الأمريكي وفق الشروط التجارية والبنية التحتية المتاحة.