مراكش.. أحياء سكنية تغرق في الأزبال وشاحنات «مكومار» تتحرك ليلاً لخدمة شركات خاصة من المال العام .

0

تتواصل بمدينة مراكش تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبير قطاع النظافة ومدى احترام شركة «مكومار» لالتزاماتها في ما يتعلق بجمع النفايات من الأحياء، في وقت تُسجَّل فيه، بحسب معطيات متداولة، تحركات لشاحنات تابعة للشركة خلال ساعات الليل لجمع ونقل نفايات مرتبطة ببعض الوحدات والشركات الخاصة.

وتتركز علامات الاستفهام، بشكل خاص، حول واقعة جرى تداولها مؤخراً بمنطقة سيدي غانم، حيث شوهدت شاحنات تابعة للشركة وهي تقوم بجمع نفايات من شركة خاصة تنشط في توزيع الدجاج، قبل التوجه بها نحو مركز طمر النفايات بضواحي مراكش.

وتطرح هذه الواقعة سؤالاً حول الأساس التعاقدي والقانوني الذي يسمح بتسخير شاحنات تابعة لشركة مكلفة بتدبير مرفق النظافة العمومي لجمع نفايات شركات خاصة، وما إذا كانت هذه العمليات تتم في إطار عقود أو اتفاقيات واضحة ومؤدى عنها، أم تدخل ضمن الخدمة العمومية الموكولة للشركة.

وفي المقابل، يثير استمرار ظهور النفايات ببعض الأحياء، خصوصاً بالمناطق التابعة لنفوذ مقاطعة المنارة، تساؤلات أخرى حول ترتيب الأولويات في عمليات الجمع، ومدى كفاية الموارد البشرية واللوجستيكية المخصصة لخدمة السكان، مقارنة بالعمليات التي تتم لفائدة منشآت خاصة.

كما أن اشتغال بعض الشاحنات خلال الفترة الليلية، وقطعها مسافات من مراكش في اتجاه مركز طمر النفايات، يطرح الحاجة إلى توضيح طبيعة هذه العمليات، وعدد الرحلات المنجزة، والجهة التي تتحمل تكلفتها، وكذا كيفية احتسابها ضمن منظومة تدبير النفايات بالمدينة.

وتتجه الأنظار إلى الجماعة والجهات المكلفة بالمراقبة من أجل توضيح ما إذا كانت عمليات جمع نفايات الشركات الخاصة تدخل ضمن اختصاصات الشركة المتعاقد معها، وما هي الضوابط المعتمدة بشأن استعمال الآليات والموارد المرتبطة بالمرفق العمومي.

كما يطرح متابعون للملف سؤالاً آخر يتعلق بمدى خضوع جميع الشركات والمنشآت المنتجة للنفايات لقواعد موحدة، خصوصاً في ما يتعلق بالتعاقد وأداء المقابل المالي لخدمات جمع ونقل النفايات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.