أربعة كولونيلات و23 دركيا أمام القضاء بتهم ثقيلة

0

عاد ملف غسل الأموال المرتبط بشبهات الارتشاء والاتجار الدولي في المخدرات إلى واجهة القضاء، بعد مثول 27 دركياً، من بينهم مسؤولون سابقون برتبة كولونيل ورؤساء سرايا ومراكز ترابية، أمام الهيئة القضائية المختصة بجرائم غسل الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في أولى جلسات المرحلة الاستئنافية.

وتأتي هذه المحاكمة بعد صدور أحكام ابتدائية في الشق المتعلق بغسل الأموال، قبل نحو سنة، في قضية تتقاطع مع ملف أوسع يتعلق بشبهات الارتشاء والمشاركة في التهريب الدولي للمخدرات، والذي شمل أشخاصاً ينتمون إلى قطاعات مختلفة.

وكانت المحكمة قد قضت ابتدائياً ببراءة 18 متهماً من التهم المنسوبة إليهم، من بينهم أربعة مسؤولين برتبة كولونيل، مع رفع إجراءات العقل والتجميد والحجز التحفظي عن ممتلكاتهم وحساباتهم البنكية. كما أصدرت أحكاماً بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر في حق ثمانية دركيين، مع تغريم كل واحد منهم 10 آلاف درهم، والحكم بمصادرة ممتلكاتهم وأموالهم لفائدة الخزينة العامة للمملكة.

كما يرتبط الملف بكولونيل آخر سبق أن صدر في حقه حكم بالسجن سنة واحدة حبسا نافذاً، وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، في القضية الأصلية المتعلقة بالتهريب الدولي للمخدرات والارتشاء.

وتعود جذور هذه القضية إلى أبحاث قضائية بشأن شبهات الارتشاء والارتباط بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، وهي الأبحاث التي أفضت إلى متابعة نحو 70 شخصاً في ملفات منفصلة، من بينهم مسؤولون بالدرك الملكي وأمنيون وأشخاص يشتبه في ارتباطهم بأنشطة التهريب.

وبموازاة مع الشق الجنائي، باشرت المصالح المختصة تحريات مالية حول مصادر أموال وممتلكات وعقارات عدد من المسؤولين المتابعين، مع إخضاع معاملاتهم المالية لعمليات البحث والخبرة من أجل التحقق من مصادر تلك الممتلكات ومدى ارتباطها بالأفعال موضوع المتابعة.

وسبق أن أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط حسب “الأخبار”أحكاماً في الملف الأصلي، تراوحت بين سنتين وست سنوات من العقوبات السالبة للحرية، فيما بلغ مجموع العقوبات، وفق المعطيات الواردة بشأن القضية، نحو 76 سنة سجناً.

وتفتح المرحلة الاستئنافية الباب أمام إعادة النظر في الأحكام الابتدائية الصادرة في ملف غسل الأموال، سواء المتعلقة بالبراءة أو العقوبات الحبسية ومصادرة الممتلكات، في انتظار ما ستقرره المحكمة بعد دراسة الملف ومناقشة عناصره.

ويظل مآل هذه المتابعات رهيناً بما ستسفر عنه المسطرة القضائية، مع احترام قرينة البراءة والتمييز بين الأحكام الصادرة في ملف غسل الأموال وتلك المتعلقة بالقضية الأصلية للتهريب الدولي للمخدرات والارتشاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.