كش نيوز ا
أثار تدبير عملية الانتقاء للاستفادة من النقل المدرسي بجماعة الجبيلات تساؤلات بشأن مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وذلك عقب برمجة سيارة للنقل المدرسي على مستوى مسار دوار المخاليف، في وقت وجد فيه طلبان تقدّم بهما سائقان ينحدران من الدوار نفسه نفسيهما خارج لائحة المرشحين الذين تم استدعاؤهم للمثول أمام لجنة الانتقاء.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعنيين بالأمر سبق لهما وضع طلبيهما لدى رئاسة الجماعة، غير أنهما فوجئا بعدم إدراج اسميهما ضمن المستفيدين من عملية الانتقاء، بعدما تبيّن، وفق إفادتهما، أن طلبيهما لا يزالان حبيسي رفوف مكتب الضبط بالجماعة، في مقابل مرور ملفات أخرى إلى مرحلة الانتقاء، من بينها طلبات تخص دواوير بعيدة عن المسار المعني.
هذا الوضع دفع السائقين المعنيين إلى التعبير عن استيائهما مما اعتبراه إقصاءً غير مبرر، خاصة في ظل ارتباط طلبيهما بالمسار الذي تمت برمجته، مطالبين بالكشف عن المعايير المعتمدة في دراسة الملفات وتحديد المستفيدين، ومدى احترام المساطر الإدارية الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، أفاد المعنيان بأنهما أبلغا السلطة المحلية بما اعتبراه تعسفاً في تدبير هذه العملية، كما عبّرا عن استنكارهما لما وصفاه بالعشوائية والانفراد في اتخاذ القرارات، مطالبين بتدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها رئيس دائرة سيدي بوعثمان، عبر خليفته، من أجل التحقق من ملابسات القضية وضمان تطبيق القانون ومبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
كما شددا على ضرورة إخضاع جميع الطلبات للمعايير نفسها، وعدم السماح ببقاء ملفات بعض المرشحين دون معالجة، في الوقت الذي تُحال فيه ملفات أخرى على لجنة الانتقاء، مؤكدين أن تدبير مرفق النقل المدرسي ينبغي أن يستند إلى معايير موضوعية وواضحة، بعيداً عن أي اعتبارات انتخابوية أو حسابات ضيقة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رئاسة جماعة الجبيلات بشأن أسباب عدم إحالة الطلبين المعنيين على لجنة الانتقاء، وكذا الكشف عن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المرشحين، بما يضمن احترام القانون وصون مبدأ المساواة بين المواطنين، ويعزز الثقة في تدبير الشأن المحلي.
فهل ستتدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق في هذه الواقعة، والتأكد من سلامة مسطرة الانتقاء، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء؟