أجهزة طبية وسيارات إسعاف ممولة من المبادرة الوطنية.. أين أثرها على الخدمات الصحية؟
يتجدد الجدل حول مصير المئات من الأجهزة الطبية التي جرى تمويل اقتنائها من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار برامج استهدفت دعم القطاع الصحي وتعزيز العرض العلاجي، غير أن أثر هذه المبادرات ظل، بحسب مصادر في بعض الأماكن دون المستوى المأمول، في ظل غياب انعكاس ملموس على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ولا سيما المرضى والمرتفقين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المسؤولين الترابيين حرصوا، خلال السنوات الماضية، على تمويل صفقات اقتناء سيارات الإسعاف في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث جرى تسليم عدد منها لفائدة مندوبيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف دعم النقل الصحي وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، خصوصاً بالمناطق التي تعاني من الخصاص في الخدمات الصحية.
غير أن واقع الاستفادة من هذه الوسائل يطرح، بحسب المصادر نفسها، تساؤلات بشأن مدى استغلال هذا الأسطول وتحقيقه للأهداف التي اقتُني من أجلها، في وقت لا يزال فيه المرتفقون ينتظرون تحسين خدمات النقل الصحي، بينما يظل مصير عدد من السيارات موضوع تساؤل.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية بعدد من الأقاليم بشأن وضعية الأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف الممولة من المال العام، ومدى دخولها حيز الاستعمال، والجهات المستفيدة منها، فضلاً عن آليات تتبعها وتقييم أثرها على الخدمات الصحية، بما يضمن ربط الإنفاق العمومي بالنتائج المحققة، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المشاريع الاجتماعية