مجلس النواب بعد انتخابات 2026.. تغييرات في الخريطة الحزبية وحضور الشباب يظل محدوداً

0

أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026 تركيبة جديدة لمجلس النواب، حملت معها تحولات على مستوى الخريطة الحزبية، إلى جانب استمرار النقاش حول حجم حضور النساء والشباب داخل المؤسسة التشريعية.

وتظهر المعطيات الرسمية المتعلقة بالترشيحات أن النساء سجلن حضوراً لافتاً خلال الاستحقاق الانتخابي، إذ بلغ عدد المترشحات 2659 مترشحة، أي ما يقارب 37% من مجموع الترشيحات، من بينهن 1783 مترشحة بالدوائر الجهوية و876 بالدوائر المحلية، فيما ترأست 120 امرأة لوائح محلية.

وتخصص الدوائر الجهوية للنساء، بينما تتيح الدوائر المحلية أيضاً إمكانية ترشح النساء، وهو ما جعل المشاركة النسائية جزءاً بارزاً من المشهد الانتخابي لسنة 2026. أما المعطيات النهائية حول عدد النساء والشباب الذين فازوا فعلياً بمقاعد مجلس النواب، فتحتاج إلى اعتماد إحصاء رسمي تفصيلي للتركيبة العمرية والجندرية للنواب المنتخبين.

وعلى المستوى الحزبي، حملت نتائج الاقتراع تغييرات واضحة مقارنة بانتخابات 2021. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً.

ويبرز بشكل خاص التحول الذي عرفه رصيد حزب العدالة والتنمية، الذي انتقل من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في انتخابات 2026، في حين تراجع عدد مقاعد التجمع الوطني للأحرار من 102 إلى 66 مقعداً.

وتعيد هذه النتائج فتح النقاش حول تجديد النخب السياسية ومدى قدرة الأحزاب على استقطاب وجوه جديدة، خصوصاً من فئتي الشباب والنساء، وتعزيز حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.

ويأتي ذلك في سياق انتخابي اتسم أيضاً بتراجع نسبة المشاركة، التي بلغت نحو 38% من المسجلين، وفق المعطيات الرسمية، وهو ما يضيف بعداً آخر للنقاش حول علاقة المواطنين بالمؤسسات السياسية والتمثيلية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.